|
بسم الله الرحمن الرحيم
المؤتمر القومي – الاسلامي
المؤتمر السادس
1-2 ذو الحجة 1427 هـ
21-22 كانون الاول/ديسمبر 2006 م
الدوحة - قطر
مقدمة:
أن المؤتمر القومي – الاسلامي السادس المنعقد في الدوحة – قطر بتاريخ الواحد والثاني/ ذو الحجة لسنة 1427هـ الموافق في الواحد والعشرين والثاني والعشرين من كان الاول/ديسمبر لسنة 2006م، اذ يتقدم الى سمو امير دولة قطر وحكومتها وشعبها الشقيق بالشكر وأعمق مشاعر الود والامتنان لاستضافة المؤتمر وتقديم جميع التسهيلات لانجاح اعماله، يتمنى المؤتمر لدولة قطر كل التوفيق والأمان والنجاح في مسيرتها التنموية.
وفي ضوء ما يتهدد مصير الامة وهويتها من مخاطر تشتد عليها بقوة وانسجاماً مع أهداف المؤتمر وتحقيقاً لها واستكمالاً لأعماله السابقة واستجابة لضرورات المرحلة وتحدياتها الراهنة وانطلاقاً مما هو قائم بين التيارين القومي والاسلامي من أواصر عضوية على مستوى الفكر والاتجاه والمسار النضالي المشترك وما يجمع بينهما من مسؤوليات جسام تقتضي تجاوز كل المصالح الخاصة من أجل قيادة الأمة لمواجهة الأخطار الخارجية والفتن الداخلية وفي مقدمها مخطط التفتيت والتجزئة القديم المتجدد ومن اشاراته ما يجري على الساحات العراقية والسودانية والفلسطينية واللبنانية، على الخصوص، من تدخلات اجنبية سافرة في شؤون امتنا، واستقواء البعض بالقوى الاجنبية، الامريكية والأوروبية لدعمه في الصراع الداخلي او وصولا للسلطة او تثبيتها.
وفي ضوء تأزم حال الامة وتفاقمها وانعدام المبادرات العربية بغية ايجاد الحلول الناجعة لها، وبالنظر الى واقع أنظمة الاستبداد والتضييق على الحريات واحتجازها ما يؤجج مزيداً من الصراعات ويحد من امكانات الأمة، وقد كان احتجاز المنسق العام الدكتور عصام العريان وزملائه ثم منعه من السفر مثالاً سافراً للتضييق على الحريات الأمر الذي يستنكره المؤتمر بشدة. وفي ضوء المناقشات التي جرت في جلسات المؤتمر العامة وداخل اللجان المختصة بكل ساحة من الساحات .
وبالاستناد الى التقارير التي اعدتها هذه اللجان.
يرى المؤتمر ان القضايا الملتهبة في تلك الساحات هي وجوه وامتدادات وارتدادات متعددة لقضية واحدة من صنع الايادي والمخططات الامريكية الصهيونية الهادفة الى القضاء على كل ما هو عربي واسلامي ممانع ومقاوم في هذه المنطقة من العالم بالتعاون مع من يخضع لها ويمشي في ركابها من ادوات الداخل وذلك تحت عناوين شتى: شرق اوسط كبير، شرق اوسط جديد، اصلاح، تنمية، ديمقراطية، حريات، شراكة، وبأساليب معروفة ومنها الاحتلال المباشر والهيمنة غير المباشرة، وارتكاب جرائم ضد الانسانية والحصار واثارة الفتن والنزاعات الاهلية وجوهاَ سافرةً "لفوضاهم الخلاقة". هنا يحيي المؤتمر مبادرة اتحاد المحامين العرب الى انشاء المركز العربي لتوثيق جرائم الحرب والملاحقة القانونية الناجمة عن العدوان الامريكي – الصهيوني على الأمة ويدعو الى دعم هذا المركز والمساعدة على تحقيق اهدافه.
أمام هذا الواقع المعقّد والمتداخل والمنذر بأخطار كبيرة ومتسارعة يقف المؤتمر القومي- الاسلامي بثبات في موقع الصمود والتصدي والمواجهة بسلاح الوحدة مستمداَ مناعته من انتصار المقاومة في العراق وتمكّنها من كسر المشروع الامريكي وارباكه ودفعه الى التراجع، ومن انتصار الانتفاضة في فلسطين وتمكنها من طرد الاحتلال من قطاع غزة وكسر شوكته وارادته في حرب الابادة والتهجير، ومن انتصار المقاومة في لبنان وتمكنها من إذلال جيش العدو، الجيش الذي ادعّى الصهاينة انه لا يقهر، وقد قهرته المقاومة وهزمته مرتين واحدة في أيار العام 2000 أسفرت عن تحرير الجنوب والبقاع الغربي وثانية في تموز/آب (يوليو/اغسطس) من العام 2006 أسفرت عن نصر للأمة جمعاء تاريخي واستراتيجي.
بنتيجة هذه الانتصارات بات المشروع الامريكي – الصهيوني مأزوماً في فلسطين ومرتبكاً ومتراجعاً في العراق ومتهاوياً في لبنان، وانعكس ذلك في الانتخابات الامريكية النصفية مما زاد من ارباك ادارة بوش ومأزقها.
وبالرغم من ذلك ما زال المؤتمر القومي – الاسلامي ومن خلال دعمه اللامحدود واللامشروط للمقاومة في كل الساحات العربية والاسلامية يرى ان الامة هي في بدايات التخلص من هذا المشروع ما يستوجب مزيداً من التفاهم وتوحيد الرؤى بين عناصر الأمة كافة وطاقاتها الحية للسير قدماً في اتجاه الانتصا
|