|
وركزت المسودة التي نوقشت بجلسة علنية مطولة -على أن يتبعها لاحقا بيان ختامي يوزع بالبريد الإلكتروني- على الدعم اللامحدود واللامشروط للمقاومة بكل الساحات العربية والإسلامية بما فيها لبنان حيث تشكلت "بداية انهزام للمشروع الأميركي الصهيوني", وحيث دعا لتجاوز ما أسماه انقساما سياسيا "يعالج حسب آليات الدستور اللبناني وثوابت الوفاق الوطني".
واعتبر مشروع البيان القضية الفلسطينية مركزية وبداية ونهاية كل القضايا المتولدة منها, داعيا لدعم عربي وديني إسلامي مسيحي, ورافضا التعديلات التي أدخلت على الميثاق الفلسطيني الذي حوّل "الصراع على الوجود إلى صراع على الحدود".
غير أن المسودة تفادت إصدار حكم في دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لانتخابات مبكرة, ودعت لتفاهمات حول جدواها, مع إشراك الشتات بأي عملية انتخابية قادمة.
وأشاد المؤتمر بما وصفه بـ"عمل وطني مسلح ومقاوم أسهم في إفشال المشروع الأميركي الصهيوني بالعراق", وأعلن رفض العملية السياسية المنبثقة عن الاحتلال، داعيا مؤسسات المجتمع المدني في العالمين العربي والإسلامي لمقاطعة مثيلاتها العراقية المرتبطة بالاحتلال بأي صورة ومبرر.
وكانت القضية الرابعة الساحة المغاربية حيث دعا لمقاومة الضغوط التي تمارس على ما أسماها هويته العربية الإسلامية, معتبرا أن الفرانكفونية مؤسسة تسعى للهيمنة الثقافية والسياسية والاقتصادية "متوسلة اللغة الفرنسية", داعيا للتمسك بالعربية لغة تعلم وتعليم وتواصل, مع العناية باللغات الأجنبية واللغة الأمازيغية التي حذر من استخدامها ذريعة لمن يبيت مشاريع تجزئة.
واعتمد البيان صيغة عامة فيما يخص الصحراء الغربية –بعد أن أسقطت تسمية الصحراء المغربية كما جاءت بورقة عمل أولية- داعيا لحل يضمن وحدة المنطقة ويتجاوز واقع التجزئة الحالي.
أما في ما يخص ملف دارفور فاعتبر التدخل الغربي يهدف لإحداث تحالف إستراتيجي بين سكان الشمال السوداني من غير العرب وبين جنوب السودان تُبدّل به هوية السودان العربية الإسلامية, داعيا لحوار داخلي معمق لبلوغ وفاق يمنع "التدخل الأجنبي المرتبط بمشروع الشرق الأوسط الجديد".
|