|
طالب أكثر من 30 صحفيا وصحفية بإلغاء عدد من القوانين والمواد المعيقة لحرية الصحافة والاعلام من بينها قوانين الصحافة والأحزاب والمصنفات الفنية وكذلك إلغاء وزارة الإعلام. واجمع المشاركون في ختام الورشة التي نظمها منتدى الإعلاميات اليمنيات اليوم في توصياتهم على إلغاء المواد التجريمية في قانون العقوبات وشددت التوصيات على ضرورة استقلالية القضاء وتحرير وسائل الإعلام من هيمنة السلطة والمعارضة مطالبين بعدم تدخل الأجهزة الأمنية في القضايا الصحفية وحصر المسؤولية الجنائية في جريمتي القذف والسب وإخضاع ما عداهما للمسؤولية الجنائية. وأكد الصحفيون على ضرورة العمل على إعداد تشريع جديد بشأن الإعلام الإذاعي والتلفزيوني يكفل حق التنوع والتعدد الإعلامي ويضمن الحقوق المادية والمعنوية للعاملين في جميع المؤسسات الإعلامية لافتين إلى اهمية مراعاة وضع الإعلاميين وطبيعة العمل الإعلامي في إستراتيجية الأجور. التوصيات النهائية التي خرج بها المشاركون وتضمنتها رسالة موجهه لمجلسي النواب والشورى ونقابة الصحفيين واللجنة الحكومية لصياغة القانون قالت إن قوانين الصحافة والأحزاب والمصنفات الفنية القائمة تحد من حرية التعبير وتؤدي إلى مزيد من الإجراءات العقابية مؤكدة بأنها"تتناقض مع مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان " مطالبة بالاحتكام لمواد الدستور، وصياغة ميثاق شرف يضمن مهنية العمل الصحفي وينظمه" وفيما ارتفعت الأصوات المطالبة بإلغاء وزارة الإعلام فيما يشبه الإجماع لتعارضها مع الديمقراطية دعت إلى منع احتكار السلطة لوسائل الإعلام وإقرار التعدد والتنوع، وطالب الصحفيون بتعديل وتطوير النصوص الواردة في القانون (19) لسنة 1994 بشأن الحق الفكري بما يواكب التشريعات الدولية المنظمة للمستجدات الحديثة في جوانب تقنيات الإذاعة والتلفزيون والإعلام الإلكتروني. ودعا الصحفيون الحكومة إلى الالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بالملكية الفكرية وحقوق المؤلف مقترحين الاستعانة بخبراء في التعامل مع هذا النوع من الاتفاقيات بما يحافظ على الخصوصية الوطنية. واعتبرت التوصيات مشروع ميثاق الشرف المقدم الذي كانت طرحته النقابة في يونيو من العام الجاري صيغة ملائمة ومبدئية لميثاق شرف صحفي يضع قواعدا أخلاقية لممارسة العمل الصحفي. وكانت الورشة التي عقدت تحت شعار «لنعمل جميعا لضمانات تشريعية لحرية الإعلام في اليمن» شهدت قراءة أوراق عمل متعددة خاصة بالتشريعات الإعلامية السائدة في اليمن من صحفيين وقانونيين خلصت إلى ضرورة إلغاء العديد من التشريعات والمواد القانونية المعيقة لحرية العمل الإعلامي في اليمن. وزيرة حقوق الإنسان أمة العليم السوسوة انتقدت خطاب الإعلام اليمني الرسمي والأهلي الذي قالت بأنه ما يزال «مغلقاً بشأن حقوق الإنسان» و «ذا طابع انعزالي يرفض الاعتراف بالآخر» مطالبة بالابتعاد عن مبدأ «نفي الآخر» المخالف ورفض الدخول في حوار حقيقي معه. وقالت السوسوة في كلمتها التي كانت القتها في افتتاح الورشة «إن الحرية المطلقة تقود حتماً إلى فوضى مطلقة» مشددة على أهمية ربط مبدأ الحرية بالمسؤولية وهو ما دعت الجميع إلى السير عليه. تجارب أوروبية في جانب حرية الإعلام كانت حاضرة هي الأخرى إذ قال فيليب بويل الملحق السياسي في السفارة البريطانية إن الصحافة في بريطانيا تنشر ما تحب ولكل شخص الحق في التعبير عن رأيه. وأكد فيليب بأن الحكومة البريطانية تشجع الحكومة اليمنية على دعم الإعلام الحر وتنصحها بعدم التخوف من التغطيات الصحفية الصحيحة والعادلة باعتبار ذلك دعماً للديمقراطية اليمنية.
|