قال إن على الناخبين الانشغال بما سيقدمه مرشحيهم بدلا عن أسمائهم
الجفري يدعو إلى نبذ الصراعات بين طوائف المسلمين ويعتبر مقاومة حزب الله دورا مهما لتحقيق الوحدة
الشورى نت - خاص
( 07/08/2006 )
قال الحبيب علي الجفري إن المواجهة التي يخوضها حزب الله اليوم في لبنان ضد العدوان الصهيوني مهمة لتوحيد طوائف المسلمين، داعيا العلماء المصلحين لخلق قاعدة دائمة للاتحاد بين السنة والشيعة مع الإقرار بحق الجميع في الاختلاف المذهبي دون تجريح. وأوضح الجفري في حوار مع «الشورى نت» ينشر لاحقا بأن المقاومة اللبناينة " لها دور مهم في جمع الناس على هم" لكنه اعتبر أن هذا الدور "لن يستطيع أن يجمع شمل الأمة وسيبقى مرحليا ما لم يتأصل على أيدي العلماء والدعاة". وقال الجفري إن "ما تحتاج إليه الأمة اليوم هو جهود العلماء والدعاة لخلق قاعة دائمة للاتحاد بين السنة والشيعة". معتبرا ارتهان اتحاد المسلمين بظروف مواجهة عدو "صورة اتحاد وليس حقيقة اتحاد". وأضاف: أنا لا أقلل من الدور الذي يؤديه مثل هذا الأمر"، لافتا إلى ان ذلك يحتاج لإضافة من العلماء والدعاة والوعاظ والإعلاميين والمثقفين والمعلمين والمسؤولين في العالم الإسلامي وأنه بدون دور هؤلاء "فلن نصل إلى المطلوب". وقال الجفري إن الأمة الإسلامية "بحاجة للخروج مما أسماها "مرحلة المقارنة الضدية إلى مرحلة التكامل في العمل". ودعا الجفري إلى نبذ التجريح بين الطوائف الإسلامية والإقرار بالخلاف فيما بينها كوسيلة تعايش. وقال إن "المذهبية شيء راق وليست خطأ لأنها مناهج واجتهادات لفهم الشريعة مستنبطة من الكتاب والسنة" مؤكدا بأن المشكلة ليست في الاختلاف أو المذاهب "إنما في من يستثمر ذلك لمصالح ضيقة أو فردية أو جماعية أو سياسية أو عنصرية... أو تحولها إلى صدام بدلا عن التنوع والإثراء". وقال إن اختلاف المذاهب في الإسلام "ثروة تشريعية بسببها صار علماء القانون في العالم الذين يتخصصون في فلسفة صياغة القانون ينظرون إلى التشريع الإسلامي نظرة إكبار وإعجاب من خلال هذا الأمر"، مشددا على عدم جواز "النظر إلى الشيعة والأباظية وكل من تسعهم دائرة لا إله إلا الله محمد رسول الله على أنهم خارج الدين". وحث على ضرورة قبول الطوائف الإسلامية لبعضها مشيرا إلى إن "هناك خلاف علينا الإقرار به لنكون موضوعيين، ولا نعيش النظرة الحالمة التي تعجز عن تسيير الواقع ،ولا تجد أفكار من يحملها طريقا للتنفيذ في الأرض" منتقدا من أسماهم بالأشخاص الصراعيين "الذين لا يذكرون إلا نقاط الاختلاف والنزاع ليعمقوا بها الصراع" داعيا إلى رفض تكفير الشيعة أو احد من أهل القبلة وكذا رفض تكفير الشيعة لبعض الصحابة" ، مؤكدا بأن هذا الأمر يحتاج إلى وقفة جادة لإيقاف ما وصفها بالمهزلة. وعن نظرته للانتخابات قال الجفري إن الناس قد تجاوزوا فتوى جوازها الشرعي من عدمه "إلى مرحلة أخرى هي كيف تكون الانتخابات صادقة ليس في عدم وجود التزوير فقط، ولكن كيف ننتخب؟ وأن يخرج الناس من معركة من الذي ينتخب؟ هل تجدد للرئيس الموجود أم ينتخب رئيس آخر" ، حاثا على ضرورة الانتقال من هذه المرحلة إلى مرحلة "ما الذي سيطرح على الناس وما سيقدم لهم، وما هي نظرة الحاكم لمهمته". وفيما انتقد شراء أصوات الناخبين في الانتخابات انتقد بائعها أيضا معتبرا الانتخابات "نوع من الشهادة الكبيرة التي تزكي ويشهد بها الناخب أن من ينتخبه يصلح لأن يقوم بأمر الأمة".
وقعت الحكومة اليمنية مع جماعة الحوثيين ليل الاحد في الدوحة ملحقاً تفسيرياً للاتفاق الذي وقع الاسبوع الماضي في العاصمة القطرية وحدد جدولاً زمنياً لتنفيذ التعهدات التي التزمها الطرفان لوضع حد لنزاعهما في شمال اليمن.