|
تبنت الحكومة الدنماركية مقترحا يقضي بتعميق جهودها في دعم الإصلاح في العالم العربي الذي كانت تبنته قبل أزمة الرسوم الكاريكاتورية في سبتمبر من العام الماضي. وأشار مراقبون أن الدنمارك تعتزم تعزيز جهودها في دعم الديمقراطية والحقوق المدنية في العالم العربي من أجل إزالة آثار أزمة الرسوم التي نشرتها صحيفة يلاندس بوستن، مشيرين إلى احتمال أن تقر الحكومة الدنماركية فتح سفارات لها في عدد من الدول المفتوحة للاصلاحات الديمقراطية والتي سبق للدنمارك تنفيذ مشاريع دعم الحريات المدنية وحرية الصحافة فيها، واليمن إحدى تلك الدول، التي عملت مع الحكومة الدنماركية فبل أزمة الرسوم. وأكدت الحكومة الدنماركية أنه من الضروري حسم الأمر وإقرار ميزانية مشاريع الاصلاح في العالم العربي في ميزانية العام 2007م. الاثنين الماضي صدر بيان عن الخارجية الدنماركية ذكر أن الوزارة مكلفة بإدراة مشاريع تطوير الإصلاح في العالم العربي منذ ما قبل أزمة الرسوم. وقال مولر وزير الخارجية الدنماركية "إن تحليل الأوضاع في المنطقة أظهر أن هنالك اهتماما بالمشروع الدنماركي في العالم العربي، ونحن كنا ملتزمين بابقائه في حدود ضيفة بعد أزمة الرسوم، لكن شركاءنا في المنطقة يريدون مواصلة التعاون" مشروع الخطة الدنماركية المسمى "المبادرة العربية" بدأ في العام 2003 في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخصصت له الدنمارك مبلغ 17 مليون دولار، للعمل على تطوير الحقوق المدنية وحرية الصحافة. وذكرت وكالة الأسوشييتد برس أن التقرير اقترح أن تتركز المشاريع في عدد من البلدان هي اليمن، المغرب والأردن ومصر والجزائر ولبنان، مضيفة أن مولر قال: إن الحكومة الدنماركية تتعاون فقط مع الدول المفتوحة للإصلاحات الديمقراطية، والتي ترحب بتعاون الدول الأخرى في ذلك. استشهدت الوكالة على احتمال أن تضمن الخطة المستقبلية للدنمارك فتح سفارات لها في الدول العربية برد مولر على سؤال حول إمكانية فتح سفارة في المغرب التي لا يوجد للدنمارك فيها تمثيل دبلوماسي "هذا تخمين جيد جداً". كانت أزمة الرسوم الكاريكاتورية أثارت سخطاً واسعا في معظم الدول الإسلامية الذين اعتبروا الرسوم إساءة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وهجوما على الدين الإسلامي، ورافقتها مقاطعة للمنتجات الدنماركية، وتعرضت الحكومة لانتقادات واسعة، خصوصا بعد رفضها الاعتذار واتخاذ موقفا قوياً ضد الصحيفة، مؤكدة أنه ليس بالامكان الاعتذار عن ما ينشر في الصحافة الدنماركية الحرة.
|