|
ليس التطرف دائما إسلاميا بحسب لغة الخطاب العالمي بل أن تطرف أولائك المزايدين علينا بعلمهم وتطورهم هو الأكثر دماراً . ففي الوقت الذي يسعى فيه المصلحون جاهدين لخلق حوارٍ فكريٍ حضاريٍ بين كل شعوب العالم، تبرز تلك المسابقات الكرتونية للإساءة والتشهير للمعتقدات الدينية، وخاصة الإسلام، ولسيدنا محمد (ص) ، لتجني غضب العالم بأسره، وليس المسلمين فقط، وتهد ما بناه مصلحو العالم بشكل أكثر مأساوية من دمار من يسمونهم بالإرهابيين. فيكفيها أنها قدمت لأنظمة ديكتاتورية، تحيا على اختلاق الأزمات، فرصة ذهبية تشغل بها العالم عن الضغط الخارجي والغضب الداخلي الذي تنامى مؤخرا بسبب فسادها وسجلاتها السوداء في انتهاكات حقوق الإنسان وعجزها عن تحقيق التنمية لشعوبها. ربما كان هذا الانشغال العالمي هو كل ما يحتاجه في الوقت الحالي نظام الرئيس علي عبد الله صالح، الذي يخوض حربا منذ إنهيار التوازن السياسي في اليمن بسبب حرب 1994 مع دعاة الديمقراطية والإصلاح، وتحديدا الصحافة المعارضة والمستقلة التي صمدت في المقدمة، وتراجع الجميع خلفها، من أحزاب ومنظمات مجتمع مدني، وحربا أخرى ضد الإنسانية في صعدة ! . وكعادته في اللعب بالتشدد والجهل -في مجتمع كاليمن- لضرب خصومه وابتزاز الخارج، وجد نظام الرئيس غضب الشارع اليمني من إساءات بعض الصحف الأوربية فرصة للانقضاض على الصحف الأهلية والمؤسسات الإعلامية المستقلة والتحريض على الصحفيين المعارضين، الذين لم يجد معهم التهديد، ولا المحاكمات والاعتداءات وتحريض المعسكرات في المناسبات الدينية، فكان أكثر من 15 صحفي، و3 صحف أهلية، ونقابة الصحفيين اليمنيين، ومنتدى الإعلاميات اليمنيات، هم ضحايا المرحلة الأولى . لكن الغباء في أن لا يدرك هذا النظام أن 28 عاما من الحكم كفيلة لتجعل اليمنيين يحفظون عن ظهر قلب كل نظريات وأساليب اللعب السياسية لهذا النظام، بل في أوقات كثيرة، يرددون الخطاب الذي لم يصاغ بعد حتى حلفاءه من المجاهدين أو المتشددين أو حتى الأمريكيين لم تعد لتنطلي عليهم الأكاذيب وعبث اللعب. وبرغم ماشهدته تحالفاتهم من تاريخ دموي طويل، إذ لا أيدي بيضاء في تحالفاته، إلا أن الجميع سئموا الكذب والابتزاز وشعروا بأنهم يفاوضون مؤسسة الفساد، التي لا قوانين لألاعيبها وليس مؤسسات حكم مستقلة. فلم يبق لنظام فشلت كل تحالفاته وانكشفت ألاعيبه سوى سيرة الرسول (ص) العطرة ليختبئ فيها بل وليزايد من خلالها وهو أكثر من أساء للرسول (ص) وأضعفوا المسلمين وتحالفوا مع العالم بأسره ضد مسلمين هم من صنعوا تشدد بعضهم. · فظهر علينا بثوب والغيرة والرسول، ضد من كانت ولازالت رسالتهم الإعلامية في عدالة وسماحة ونبل محمد (ص)، حتى وأن أعادوا نشر جزءٍ مشوهٍ بإشاراتٍ استنكارية لتلك الرسوم، محرضين من خلالها الشارع اليمني للذود
|