|
حذر علي الديلمي المدير التنفيذي للمنظمة اليمنية الحكم على منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان بشكل خاص من خلال الشائعات والكلام الذي يستهدفها من قبل الآخرين وأن لايتم رمي الاتهامات هنا وهناك، وأثرها على دور المنظمات، وإنما الحكم يكون من خلال أدائها وأعمالها الموجودة على الساحة والواضحة في مواقفها الإنسانية ونشاطاتها المختلفة، وأن هناك منظمات لها دور كبير في كشف كثير من الانتهاكات التي كانت غير واضحة للعلن.
وأكد الديلمي في المحاضرة التي ألقاها في مركز دال حول دور المنظمات في الوحدة اليمنية والتغيير الوطني الاجتماعي أنه لابد أن تلتزم المنظمات الحقوقية بتخصصاتها وأهدافها التي أقيمت منظماتها عليها لأن الخروج عن ذلك يعد اخلالا بالهدف الرئيسي لإنشاء المؤسسة وبالتالي يحصل هناك خلل كبير ويؤثر على منظومة العمل المتكاملة على دور منظمات المجتمع المدني القائم على التكامل والتنوع والتخصص، مما يؤدي إلى تشتت الأنشطة وعدم التركيز، مضيفا أن التنوع في التخصصات هي جزء من عملية التكامل بين جميع المنظمات في مجال حقوق الإنسان.
واوضح الديلمي أن التقاعس لدى المنظمات الحقوقية تجاه الانتهاكات في المحافظات الجنوبية التي كانت بدايتها مطالب حقوقية لعدد من المتقاعدين العسكريين الذين تم تسريحهم تعسفا وعدم التفاعل معهم وقيام المنظمات بدورها في التضامن والمطالبة بالحقوق المهدورة، كانت من أسباب ما يحصل الآن من تفاقم الأوضاع في المحافظات الجنوبية وشعورهم بأنهم وحيدون، مما فاقم الأوضاع بين الشمال والجنوب، مطالبا بالتحرك العاجل "وأن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي" وحذر بأن الاوضاع في المحافظات الجنوبيه تتصاعد بشكل كبير ولابد من التضامن الفعلي والقوي ووفق برنامج تضامني واضح، مؤكدا أن الوضع ليس سهلا كما يصوره البعض بل هي خطيرة وتتنامى يوما بعد آخر.
وقال الديلمي بأن الوحدة الوطنية بحاجة إلى أكثر من وحدة الأرض فهي بحاجة إلى وحدة القلوب والشعور بالمسؤولية والتضامن الاجتماعي والتكامل وجميعها معطلة في حياتنا المعاشة وواقعنا الحالي.
وقد استعرض الديلمي خلال المحاضرة حالة منظمات المجتمع المدني منذ التسعينات وتحالفاتها المختلفة وأسباب فشلها ونجاحها.
المحاضرة التي حضرها عدد من الحقوقيين ودكاترة الجامعات وعدد من منظمات المجتمع المدني تخللها عدد من المداخلات والنقاشات أضافت إثراء واسعا للموضوع.
|